العلامة المجلسي

26

بحار الأنوار

من القران المنهي عنه كما توهم . قوله عليه السلام : ( إذا أحسن غيرها فلا يفعل ) يدل على كراهة قراءة سورة واحدة في الركعتين ، كما ذكره أكثر الأصحاب ، واستثنى بعضهم سورة التوحيد ، كما مرت الإشارة إليه في خبر حماد ، وقال في الذكرى روى في التهذيب ( 1 ) عن زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي بقل هو الله أحد فقال : نعم قد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في كلتا الركعتين بقل هو الله أحد لم يصل قبلها ولا بعدها بقل هو الله أحد أتم منها ، قلت : تقدم كراهة أن يقرأ بالسورة الواحدة في الركعتين ، فيمكن أن يستثنى من ذلك قل هو الله أحد لهذا الحديث ، ولاختصاصها بمزيد الشرف أو فعله النبي صلى الله عليه وآله لبيان جوازه ، انتهى ، ونحو ذلك قال الشهيد الثاني - ره - في شرح النفلية . ثم اعلم أنه ربما يحمل هذا على تبعيض السورة في الركعتين ، ولا يخفى بعده والاشتراط بعدم علم غيرها يأبى عنه ، ويدل على عدم استحباب الجهر في العيدين وظهر الجمعة للمنفرد وسيأتي القول فيه . وقال في الذكرى : وافق المرتضى الصدوق في قراءة المنافقين في صبح الجمعة ، ورواه الشيخ في المبسوط وهو في خبر ربعي وحريز ( 2 ) رفعاه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت ليله الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وخير ابن أبي عقيل بين المنافقين وبين الاخلاص ، وقال الشيخان بل يقرء في الثانية قل هو الله أحد ، وهو موجود في رواية الكناني ( 3 ) وأبي بصير ( 4 ) عن الصادق عليه السلام وطريقه رجال الواقفة لكنه مشهور . ثم قال : ويستحب قراءة الجمعة في أول المغرب ليلة الجمعة والأعلى في الثانية لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، وقال في المصباح والاقتصاد : يقرء في الثانية التوحيد لرواية أبي الصباح ، ويستحب قراءة الجمعة والأعلى في العشاء ليلة الجمعة لرواية

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 161 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 247 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 246 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 246 .